المحقق البحراني

313

الكشكول

والعلا وغصن لنبة حيدرة جاوزت هام السهى الصفي الوفي البهي العلي أخي وخليلي سمي جده الحسين بن علي ، وكنت فيما تهجمته من على جناب وتقحمته من رفيع أعتابه كمثير الأسود من آجامها ومعترض الفرسان عند صدامها ، غير أنه أدام اللّه أيام وجوده وأنار في رابعة الاقبال شموس سعوده نظر إلى ما قلته بعين الإنصاف وأنزل ما إليه بعثته منزلة الأضياف وأفرغ عليه من ألطافه حلل التعجيز والتصدير وأجلسه من التذييل على رفع سرير ، فقال : وأخوان صحبتهم لأمر * يطيب به لدينا الاجتماع لهم في كل جارحة كمال * لطافته النوادي والبقاع وتنشرح الصدور به وتهوى * لطافته النوادي والبقاع وإن أبدوا بديع القول ودت * لذادته المحابر واليراع فسرنا والسرور لنا رفيق * وجند الهم جد به اندفاع ومنا الشمل كان له انتظام * وغيم النائبات لها انقشاع فلما أن لوينا الزند منا * باعناق التفاكه ما استطاعوا ولما أن أمنت بهم وزندي * على جيد الأماني لي أراع وولوا شاردين وخلفوني * وقبل سلامهم حق الوداع وما رقبوا الذمام وفارقوني * وحيدا في الفلات ولم يراعوا فصرت كيوسف الصديق أدعو * هل الأيام بعد لها ارتجاع على القوم العفا يا ويحهم قل * أضاعوني وأي فتى أضاعوا لمثل هذا فليعمل العاملون وعلى هذا الطراز فليتنافس المتنافسون ، لا غرو ان الرفقة التي اتفقت بعدها الفرقة ليست من فعل أهل الآداب بل من أفعال الأعراب البوالين على الأعقاب ، فلا جرم نبهتمونا من سنة الغفلة وعاجلتمونا بلطيف أدبكم بلا مهلة ، فلذلك لم نجد لنا في الجواب عذرا وألبسناه خلعة حمراء وأمددنا جيش عتابكم تأبيدا وزدنا معانيه تأسيسا وتأكيدا ومزجناه تشجيرا وتوريدا لعل نسيم القبول يبلغه إلى محل القبول والعذر إليكم والسلام عليكم . وحين أن جست خلال ديار هذه العجائب وتخللت زوايا مقاصير قصور هذه الغرائب وتفيأت ظلال أرائك هذه السطور ورشقت رحيق السلاف ما بها منظوم ومنثور نظمت ما نظمه في سمط نظام قواعد التأسيس ونحت ما صدره وعجزه كرسيا عرائس التخميس واطلعت له في سماء الانسجام بدرا ساطعا وبنيت له في قرار الانتظام قصرا واسعا ونثرت بحافاته غوالي اللآلي وصفدت بغرفاته من الدرر